نقابة الممرضين تقيم الملتقى الوطني للممرضين العاملين في جودة الرعاية الصحية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مندوبا عن سمو الاميرة منى الحسين الحسين افتتح وزير الصحة الدكتور عبداللطيف الوريكات الملتقى الوطني للممرضين العاملين في جودة الرعاية الصحية الذي اقامته نقابة الممرضين امس في فندق الرويال بالتعاون مع مجلس اعتماد المؤسسات الصحية.

 واعلن الدكتور الوريكات عن موافقة وزارة الصحة السعودية على شمول الممرضين ببرنامج الطبيب الزائر مما سيساعد الممرضين على تحسين اوضاعهم المعيشية من خلال العمل في المملكة العربية السعودية لفترة محددة.

وقال ان ما حققه الاردن من انجازات في المجال الصحي بشكل عام كان نتيجة لرعاية للرعاية الملكية بالاضافة الى اهتمام راعية التمريض سمو الاميرة منى الحسين بالمهنة والعاملين فيها.

واشار الدكتور الوريكات الى ان الرسالة التي وجهها جلالة الملك الى قطاع التمريض والتي قال بها " ان مهنة التمريض هي من انبل المهن تتجلى فيها كل المعاني والقيم الانسانية الاصيلة وتعكس الضمائر النقية لاصحاب الايادي البيضاء من الممرضين والممرضات" فتحت بما انطوت عليه من عمق وشمولية وتشخيص دقيق للقضايا الاساسية والتحديات التي تواجه قطاع التمريض الباب على اتساعه لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم لهذا القطاع الحيوي عبر اطلاق طاقات منتسبيه وتعزيز قدراتهم وثقتهم بالنفس، مؤكدا بان الوزارة ستمضي قدما لترجمة رؤى جلالة الملك للنهوض بقطاع التمريض.

 وبين انه بالرغم من الخطوات المتقدمة التي حققها القطاع التمريضي في المملكة من ناحية الكفاءة وجودة الخدمات المتقدمة، الا ان الوزارة تسعى الى تحقيق مكتسبات اضافية لهذا القطاع وتطوير المهنة بما يتناسب مع سمو رسالة التمريض وقدسيتها.

واكد ان الوزارة تسعى وبشكل دؤوب من اجل تحسين بيئة العمل وتحقيق الامان الوظيفي لمنتسبي مهنة التمريض سواء مادية او معنوية، وذلك من خلال تحسين الاجور ويادتها واعداد الكوادر التمريضية وتاهيلها من خلال برامج التعليم المستمر والدورات والبعثات وتوفير المستلزمات والمعدات لانجاز العمل بكفاءة.

واشار الوريكات الى التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مجال التمريض ومن بينها النقص في الممرضات الاناث، فكان العمل من اجل رفع نسبة الاناث في كليات التمريض الى 70%، بالاضافة الى مشكلة البطالة في صفوف الممرضين نتيجة زيادة عدد الممرضين الذكور مقابل محدودية فرص العمل.

ولفت الى ان الوزارة وبتوجيهات من جلالة الملك ودعم سمو الاميرة منى اعتمدت برنامج تدريبي لحديثي التخرج لمدة سنة لاكسابهم الخبرة والمهاررات العلمية لمساعدتهم على فتح افاقا اوسع لايجاد فرص عمل داخل المملكة وخارجها، مشيرا الى ان الوزارة تعمل على ماسسة الجهود الوطنية لتطوير البرنامج في اطار استراتيجية تسويقية لهذه الكوادر.

واشار الى ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا مع الدول العربية التي ابدت رغبة في استقطاب الممرضين الاردنيين للعمل في القطاعات الطبية لديها.

 ومن جانبه قال نقيب الممرضين خالد ابوعزيزة انه لا يخفى على كل ذي بصيرة المستوى المميز والمتفرد للرعاية الصحية الامنة والنوعية التي وصل لها الاردن في جميع قطاعاته على مستوى الوطن العربي والمنطقة المحيطة وحتى على المستوى العالمي، ولقد تظافرت عوامل كثيرة، وتكاملت فصول قصص من النجاح عديدة، حتى صاغت هذا المشهد المهني الوطني المتميز، وغدونا بحق وبدون تكلف علامة فارقة لمن ينشد التطور والتفرد.

واضاف لقد كانت الكوادر الصحية الاردنية بشكل عام، وكوادر التمريض الاردني بشكل خاص هم عماد هذا المشهد، والركن الاساس لقيادة أي تغير منشود نحو التحديث والتطوير والتحسين أو حتى التميز والشواهد على ذلك كثيرة.

واشار الى انه مع تسارع وتيرة نشر ثقافة الجودة في الحقل الصحي تحديداّ وتعدد قصص النجاح في المؤسسات الصحية الاردنية هنا وهناك، كانت نقابة الممرضين الاردنيين وكأول نقابة مهنية صحية في الاردن والمحيط العربي، تقوم بدورها الحقيقي كمؤسسة مهنية متخصصة بتاسيس مركز الجودة والرعاية الصحية الامنة لتساهم في عجلة النجاح والتحسين للقطاع الصحي الاردني بشكل عام، ودعم وتطوير كوادرها المتخصصة بهذا الحقل بشكل خاص.

وبين ان الملتقى سيكون الانطلاقة الحقيقية نحو تجميع الجهود، ومسح الواقع للعاملين في حقل جودة الرعاية الصحية وبرامج الاعتمادية، وتحديد مستوياتهم ومتطلباتهم الحقيقية لدعمهم والمساهمة في تطويرهم نحو التخصص الحقيقي في هذا المجال.

وقال انه بالتنسيق مع مجلس اعتماد المؤسسات الصحية  والذي تعتبر النقابة من المؤسسين له سيتم التخطيط للخطوة الاخرى لما بعد الملتقى، بحيث يتم ترتيب برامج وانشطة علمية متخصصة بعد تحليل مخرجات اداة المسح التي ستنفذ في هذا الملتقى، وسيكون منهج التعاون والتنسيق المستمر مع المجلس لتحقيق توصيات ومخرجات هذا الملتقى النوعي.

وقال المدير التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية الدكتور احمد الخطيب ان المجلس اخذ على عاتقه الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وفقا لمعايير دولية معتمدة، مشيرا الى ان المجلس هو المؤسسة الوحيدة في المنطقة الحاصل على اعتمادية الهيئة العالمية لجودة الرعاية الصحية.

وبين ان عشر مستشفيات حصلت على الاعتمادية من قبل المجلس بالاضافة الى 14 مركزا صحيا، وتوقع ان تحصل عشرة مستشفيات اخرى على الاعتمادية مع نهاية العام القادم وان يصل عدد المراكز الحاصلة على الاعتمادية الى 50 مركزا.

ومن جانبه عرض مدير مركز الجودة في النقابة سعد التعمري عمل المركز الذي انشئ في نهاية 2006 . وفق تعليمات صادرة عن مجلس النقابة بموجب قانون النقابة في اطار مساعي النقابة لرفع سوية المهنة.

مشيرا الى ان المركز يسعى لان يكون مركزاً رائداً ومعتمداً عالمياً لدعم تطبيق برنامج جودة الرعاية الصحية في المؤسسات الصحية المختلفة.

وبين ان الملتقى هو الخطوه التى يسعى المركز من خلالها لتقييم الوضع الراهن للمرضين العاملين في جوده الرعاية الصحية، والانطلاق في اعداد وتنفيذ برامج التاهيل والتدريب للمرضيين العاملين في الجودة، واعداد قاعدة بيانات حقيقية و صحيحة للزملاء العاملين في الجودة من اجل استمرار التعاون والتواصل، والتعاون والتشارك والانفتاح على كافة الجهات التي لها علاقة بموضوع الجوده نهجنا ولا نعتبر انفسنا منافسا او بديلا لاي جهة.

وناقش الملتقى على مدى جلستين سبعة اوراق عمل مقدمة من ممرضين مختصين في مجال الجودة.
وتم خلال الجلسة الاولى عرض تجربة مجلس اعتماد المؤسسات الصحية ونشاطات مركز الجودة في النقابة، بالاضافة الى عرض قصص نجاح لقطاعات طبية مختلفة (الخدمات الطبية الملكية ووزارة الصحة).
اما في الجلسة الثانية فقدم مدير التمريض في مستشفى الملك المؤسس الدكتور ابراهيم الفاعودي ورقة عن دور التمريض في جودة الرعاية الصحية والاتجاهات الحديثة في هذا المجال، كما يتم عرض قصة نجاح مركز الحسين للسرطان في تطبيق برنامج الاعتماد الخاص بالتمريض والذي يعد المركز الثاني الذي يطبق هذا البرنامج في الشرق الاوسط، كما يتم عرض قصة نجاح مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا.

وجرى خلال فعاليات الملتقى اجراء دراسة مسحية اعدتها اللجنة التحضيرية للملتقى التي تضم كافة القطاعات الطبية تهدف الى معرفة الحاجات العلمية والعملية والتدريبية للممرضين العاملين في مجال الجودة.