العرب اليوم
- 26-1-2009
قدم ممرضون
أردنيون
عائدون من
قطاع غزة
العديد مما
سموه مفارقات
طبية يصعب
تفسيرها حصلت
معهم أثناء
تأديتهم
واجبهم
الانساني في
اسعاف جرحى
القطاع خلال
العدوان.
وقال هؤلاء:
أثناء عملنا
لم يكن
الجرحى
يشعرون
بالالم
وبأنهم لم
يسمعوا جريحا
يتألم, وبان
بعضهم كان
يضحك ويبتسم
رغم عدم
استخدام
المسكنات
التي نفدت
مبكرا من
مستشفيات
القطاع, وبان
العديد من
الجرحى الذين
بترت
اعضاؤهم لم
تكن الدماء
تنزف منها.
وقدم نقيب
الممرضين
محمد حتاملة
أمين عام
اتحاد
الممرضين
العرب عضوي
وفد نقابة
الممرضين
العائد من
القطاع منير
عقل ومحمود
ابوسيف في
لقاء عام في
مجمع
النقابات
المهنية امس
نقابة
الممرضين.
وقال: كان
لوفدنا الشرف
بان تلطخت
أرواب
ممرضينا
بدماء
الشهداء
والجرحى.
وخلال اللقاء
اطلقت نقابة
الممرضين
حملة
الممرضين
والممرضات
العرب للوفاء
والتضامن مع
غزة.
وقال حتاملة:
إن كل ما
يحدث في غزة
معجزة كما هو
صمودها في
وجه العدوان
معجزة, مشيرا
إلى أن
النقابة
ستقوم
وبالتعاون مع
لجنة اغاثة
غزة النقابية
وبعض
المستشفيات
الخاصة
بايصال أجهزة
ومساعدات
طبية إلى
القطاع في
أقرب وقت,
مؤكدا على
ضرورة ايصال
المساعدات
للمستشفيات
حتى تتمكن من
مواصلة
عملها.
بدوره قال
رئيس مجلس
النقباء نقيب
المهندسين
الزراعيين
عبدالهادي
الفلاحات إن
الاطباء
الاردنيين
العائدين من
قطاع غزة
تحدثوا أيضا
عن معجزات
طبية
صادفتهم,
مشيرا إلى أن
أول وفود
الاطباء
واطباء
الاسنان
والممرضين
الاردنيين
كانت أول
الوفود التي
تدخل الى
قطاع غزة,
وان الوفد
الشعبي
الاردني
سيكون اول
وفد يذهب الى
القطاع وكذلك
سيكون الوفد
الهندسي.
واضاف
الفلاحات ان
النقابات
المهنية ومن
خلال حملتها
لجمع
التبرعات
لمست روح
التضحية لدى
المواطن
الاردني,
مشيرا الى ان
مواطنا فقيرا
جاء من
المفرق يعرض
كليته للتبرع
بها بعد ان
قدم مغلفا
فارغا واقسم
بانه لايملك
اكثر من
كليته
ليقدمها.
كما اشار الى
نموذج رجل
مسن جاء من
الكرك يبحث
عمن يتوسط له
لدى بنك الدم
ليتبرع بوحدة
دم لصالح
الاهل في
القطاع بعد
ان منع من
التبرع لكبر
سنه.
وكان اطفال
يتصلون في
نقابة
الممرضين
يريدون تقديم
هدايا لاطفال
غزة, محذرا
في الوقت
نفسه من ان
يفرض حصار
اشد على
القطاع بحيث
يتم منع
ايصال الغذاء
والدواء بحجة
منع تهريب
السلاح الى
القطاع ,
مؤكدا على
ضرورة دعم
المقاومة
اينما وجدت
على خطوط
المواجهة.
الممرض عقل
وتحدث عضو
الوفد نقيب
الممرضين
السابق منير
عقل عن رأي
اهل القطاع
بموقف الاردن
من العدوان
قائلا لقد
حملنا أهل
القطاع
وممرضيه
الشكر للاردن
قيادة وحكومة
وشعبا على
الدعم الرائع
واللامحدود
الذي قدم لهم
, وقالوا لنا
يكفينا ان
نراكم بيننا
ولانطلب منكم
شيئا ..ويكفي
ان نكحل
عيوننا
برؤيتكم.
واضاف قلنا
للاهل في
القطاع ان
مئات
الممرضين على
استعداد
للمجيء
فقالوا لنا
لقد ساهمتم
باستعدادكم
هذا بالنصر
ولقد زادنا
هذا قوة
واصرارا على
تجاوز
العدوان.
واشار عقل
إلى أن غزة
عاشت فترة
العدوان في
زمن البطولة
ورجال
الانتصار
وسيرهم من
خلال
تضامنهم, فقد
كان السكان
قبل ان يخلو
منازلهم
المهددة
بالقصف يعطون
مفاتيحها
للمقاومين كي
يأكلوا منها,
ويقولون لهم
انها اذا
قصفت فهي في
سبيل الله.
واشار عقل
الى قصة فتاة
لجأت الى بيت
جيرانها بعد
ان استشهد
افراد اسرتها
حيث عاشت
يومين في
المنزل على
الماء
وجراحها تنزف
وعندما وجدها
صاحب المنزل
صحافي اعتذرت
منه على دخول
منزله وشرب
الماء منه
دون استئذان.
وقال عقل إن
الضباب كان
يقاتل مع
المجاهدين,
وانه في احدى
الليالي التي
اشتد فيها
القصف على
رفح خيم
الضباب ثلاث
ساعات ليتيح
للمقاومين
زرع عبوات
ناسفة في
طريق
الدبابات بعد
ان تعذر ذلك
من شدة
القصف.
ويقول ان
اطفال غزة
كانوا
يستهزئون
بطائرات
الزنانة التي
تطلق صواريخ
موجهة وبدقة
بعد اخذ صور
عن الارض,
وكانوا
يقولون انهم
يريدون ان
تلتقط لهم
الطائرة صورة
جماعية عندما
سألهم الوفد
عن سبب
تجمعهم وعدم
خوفهم من
الطائرة.
الممرض أبو
سيف
بدوره قال
الممرض محمود
ابوسيف ان
دور الممرضين
الفلسطينيين
والكوادر
الطبية في
مستشفيات
القطاع لم
يكن بأقل من
دور
المقاومين,
مشيرا الى ان
بعضهم امضى
فترة العدوان
في
المستشفيات
وان اخرين لم
يكونوا
يغادرون
المستشفى
لاسبوعين.
وقال لقد كان
هناك تدخل
إلهي في عمل
المستشفيات
التي لم يجد
لها تفسيرا
منطقيا او
واقعيا
لقدرتها على
استيعاب
الاعداد
الكبيرة من
الجرحى
والشهداء,
مشيرا الى
انه كان يجد
حبات التمر
في جيوب
الشهداء
الذين سقطوا
في العدوان.